تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
87
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
تخصيصها لها به ، بل من باب تطبيق الكلى على الفرد اخبار ذكرها في كتاب سمى مقدمة البرهان وفيها ان القرآن يجرى كما تجرى الشمسي والقمر فلو أن آية نزلت على قوم فلا يختص به والّا نفد القرآن بزوال القوم ، بل من باب التطبيق . وعليه فلو طبق الجبت والطاغوت بالشيخين فليس معناه انه لا يمكن إرادة غيرهما منها ومن هذا تنحل شبهات كثيرة في ذلك الباب وقد ذكرنا تفصيل ذلك في بحث التفسير . ثم ناقش الشيخ في الآية ثالثا بعد الغض عن المذكورات من جهة تعارض عموم الآية مع عموم ما دلّ على صحة البيع ووجوب الوفاء بالعقود وحل أكل المال بالتجارة وتسلط الناس على أموالهم وحكومة الآية عليها غير معلومة . وفيه انه لا يفهم ما يريد من هذه المناقشة إذ لو قلنا بتقدم عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ على الآية المذكورة كما هو الظاهر إذ عمومه بالوضع لوضع الجمع المحلى للعموم فيها فيشمل مورد النزاع فيحكم بصحة بيع عبد المسلم من الكافر ، والّا فالتعارض بينهما بالعموم من وجه ، ففي مورد الاجتماع يحكم بالتساقط وتكون أصالة الفساد محكمة فلا يكون وجه للصحة ، ح بل تكون النتيجة نتيجة التمسك بعموم نفى السبيل كما هو واضح . ثم قال مضافا إلى أن استصحاب الصحة في بعض المقامات يقتضي الصحة إذا كان الكافر مسبوقا بالإسلام أو كان العبد مسبوقا بالكفر ، فان فيها نستصحب صحة البيع الثابت قبل الكفر ، وفي غير هذه الموارد نحكم بالصحة لعدم القول بالفصل ولا تعارضه أصالة الفساد في سائر الموارد لحكومة ، استصحاب الصحة عليها .